خليل الصفدي
151
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
في بيوت أزواجه ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب امرأة عرض عليها ما أراد أن يسمّي لها ، ثم يقول : وجفنة سعد بن عبادة تأتيك كلّ غداة ، وأتى إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بصحفة أو جفنة مملوءة محنّا ، فقال : يا أبا ثابت ما هذا ؟ قال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخّ ، قال : فأكل ودعا له بخير . قال محمّد بن عبد الوهّاب : قلت لعليّ بن غنّام : لم سمّوا نقباء ؛ قال : النقيب الضمين ضمنوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إسلام قومهم . / ولمّا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يهاجر سمعوا صوتا بمكّة يقول ( من الطويل ) : فإن يسلم السعدان يصبح محمّد * من الأمن لا يخشى خلاف المخالف فقالت قريش : لو علمنا من السعدان لفعلنا وفعلنا ، فسمعوا من القابلة وهو يقول ( من الطويل ) : فيا سعد سعد الأوس إن كنت مانعا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنّيا * على الله في الفردوس زلفة عارف فإنّ ثواب الله للطالب الهدى * جنان من الفردوس ذات رفارف فسعد الأوس : ابن معاذ ، وسعد الخزرجين : سعد بن عبادة . وكانت أمّه عمرة بنت مسعود من المبايعات ، فتوفّيت بالمدينة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة